سليمان بن حسان الأندلسي ( ابن جلجل )

11

طبقات الأطباء والحكماء

اسقلابيوس « 4 » - هذا تلميذ لهرمس المصري ، وكان مسكنه أرض الشامات 1 [ 7 ] . وذكر جالينوس في كتابه الذي ألف 2 في الحث على الطب 3 أن اللّه أوحى إليه ، 4 أنك إلى أن أسميك ملكا أقرب منك إلى أن أسميك إنسانا [ 4 ] . وذكر بقراط في كتاب أيمانه وعهده 5 ، أن هذا الاسم ، أعنى اسقلابيوس ، في لسان اليونانيين ، مشتق من البهاء والنور ، والطب صناعة اسقلابيوس ، وأنه لا يجب تعاطيها إلا من 6 كان على سيرة اسقلابيوس من الطهارة والعفاف والتقى ، وأنه لا يجب أن تعلّم الشرار ولا ذوى الأنفس الخبيثة ، وإنما يجب أن يتعلمها الأشراف والمتألهون ، أعنى العارفين بالإله العلى سبحانه وتعالى ، وأن عالم علم الطب ، يجب أن يكون رحيما عفيفا محبا أن ينفع الناس . وذكر بقراط في هذا الكتاب أنه ارتفع إلى الهواء في عمود من نور 7 . وذكر جالينوس عنه في مقالته الأولى من كتابه إلى أغلوقن 8 الفيلسوف : « لو كنت أقدر أن أكون مثل اسقلابيوس ! » . وقال جالينوس [ 8 ] في كتاب حلية البرء في صدر الكتاب : « مما يجب أن يحقق الطب عند العامة ما يرونه من الطب الإلهى في هيكل اسقلابيوس » . وذلك أن هيكل اسقلابيوس - على ما حكاه هروشيش 9 صاحب القصص - بيت كان بمدينة روميّة كانت فيه صورة تكلمهم ويسألونها 10 وكان المستنبط لها في القديم اسقلابيوس . وزعم مجوس رومة أن تلك الصورة كانت

--> ( 4 ) - باليونانية وترسم أيضا : « اسقيلبيوس » . و « اسقلبيوس » و « اسقليبياذيس » . وتكتب خطأ في بعض الكتب : « اسقلنيوس » . ويطلق عليه : « الملك ، والنبي ، والحكيم ، والإلهي » وانظر ترجمته في : الاخبار ص 8 ، والعيون ص 15 - 21 ، ومختصر الدول ص 12 و 13 ، والنزهة لوحة 37 - 39 ، وفي المسالك ج 5 مجلد 3 لوحة 436 - 437 وفي دائرة المعارف مادة « اسقلابيوس » .